• خمسة أسباب تبيّن لماذا الذكاء العاطفي يعد من الصفات الحاسمة في القادة
  • بين الثقة والغرور والتسليم!!
  • مختصون : التزام الصمت والابتسامة والكلمة الرقيقة جسر التواصل مع غضب الزوج
  • تكمن أهمية فن الإلقاء وكونه وسيلة عظيمة في تبليغ دين الله ودعوة الناس إليه بل هو وسيلة مهمة لكل من يريد الوصول إلى قلوب وعقول الناس أياً كان مقصده وغايته.
  • ما الرسالة التي يتضمنها الموقف وما الذي تنقله للأبناء؟

0 لصوص بشهادات عليا

السبت، 5 أكتوبر، 2013 التسميات:



لصوص بشهادات عليا
فرق كبير بين المتعلم والغير متعلم من حيثية الفكر .
خلال عملية سطو في كوانغتشو،الصين،صرخ احد لصوص البنك موجها كلامه الى الأشخاص الموجودين داخل البنك:
"لا تتحركوا المال ملك للدولة و حياتكم ملك لكم".
إستلقى الجميع على الارض بكل هدوء.
وهذا ما يسمى "مفهوم تغيير التفكير" تغيير الطريقة التقليدية في التفكير.
و عندما إستلقت سيدة على طاولة بشكل استفزازي، صرخ اللص في وجهها:
"رجاء كوني متحضرة ..هذه سرقة وليست إغتصاب!"
وهذا ما يسمى "أن تكون محترفا"
التركيز فقط على ما تدربت على القيام به....
عندما عاد اللصوص الى مقرهم.. قال اللص الأصغر عمرا “
و الذي يحمل شهادة ماستر في إدارة الأعمال”
لزعيم اللصوص و كان اكبرهم سنا “
و كان قد أنهى 6 سنوات تعليم في المدرسة الإبتدائية”
يا زعيم دعنا نحصي كم من الاموال سرقنا..
قام الزعيم بنهره و قال له “انت غبي جدا !"
هذه كمية كبيرة من الأموال, و ستأخذ منا وقت طويل لعدها..
الليلة سوف نعرف من نشرات الأخبار كم سرقنا من الأموال!
وهذا ما يسمى "الخبرة".
في هذه الأيام، الخبرة أكثر أهمية من المؤهلات الورقية!
بعد أن غادر اللصوص البنك, قال مدير البنك لمدير الفرع,
إتصل بالشرطة بسرعة.
و لكن مدير الفرع قال له:-
"إنتظر دعنا نأخذ 10 ملايين دولار و نحتفظ بها لأنفسنا
و نضيفها الى ال 70 مليون دولار اللتي قمنا بإختلاسها سابقا!".
وهذا ما يسمى "السباحة مع التيار". تحويل وضع غير ملائم لصالحك!
قال مدير الفرع:- "سيكون الأمر رائعا إذا كان هناك سرقة كل شهر”
وهذا ما يسمى "قتل الملل".
السعادة الشخصية أكثر أهمية من وظيفتك.
في اليوم التالي، ذكرت وكالات الإخبار
ان 100 مليون دولارتمت سرقتها من البنك.
قام اللصوص بعد النقود المرة تلو المرة ,
وفي كل مرة كانو يجدو ان المبلغ هو 20 مليون دولار فقط ,
غضب اللصوص كثيرا و قالوا نحن خاطرنا بحياتنا من أجل 20 مليون دولار,
و مدير البنك حصل على 80 مليون دولار من دون أن تتسخ ملابسه حتى..
يبدو أن من الأفضل أن يكون متعلما بدلا من أن تكون لصا".!
وهذا ما يسمى "المعرفة تساوي قيمتها ذهبا!"
كان مدير البنك يبتسم سعيدا
لأن خسائره في سوق الأسهم واختلاساته تمت تغطيتها بهذه السرقة.
و هذا ما يسمى “إقتناص الفرصة”. الجرأة على القيام بالمخاطرة!
فمن هم اللصوص الحقيقيون 
ربما هم الوزراء والوكلاء والمدراء العامين و والمدراء الماليين وغيرهم كثير
لكنهم لصوص بشهادات
فهذا واقعنا يفهمه من به عقلٌ...!!

تابع القراءة

0 ثمانية خطوات لتشعر بالرضا عن نفسك

الخميس، 29 أغسطس، 2013 التسميات:







1- التنويع في إرتداء اللباس

اختر الملابس المرتبة والأنيقة مع التنويع بالألوان فهذه الطريقة من أسهل و أمتع الطرق لتعزيز الثقة بالنفس

2- تحلى بالإبتسامة 

عندما تبتسم فإن العالم بأكمله يبتسم معك , ابتسم دائما بصدق فعندها أيضا سيتغير مزاج الآخرين و يبادلونك الإبتسامة

3- قم بعمل صالح

مثلا أن تشتري لزميلك القهوة أو أن تقدم مقعدك في الحافلة لأحد الركاب أو أن تقضي وقتا في بيت كبار السن فستشعر بنفسية أفضل

4- تحدى نفسك 

تحدى نفسك للقيام بإحدى الأشياء التي تحتاج إلى وقت و مجهود فعندها يصبح لديك دافع للتحدي و إنجازها في وقت أقصر و بالتالي تكون قد كسبت التحدي و زدت ثقتك بنفسك

5- افعل شيئا تحبه 

عندما تشعر ببعض الكسل و التعب من المهم أن تفعل شيئا مسليا لتخرج من هذه الحالة , استلقي على الأريكة و شاهد أحد الأفلام المفضلة لديك أو قم بإعداد وجبة خفيفة و ادع بعض أصدقائك

6- كف عن المماطلة و التأجيل 

دائما أوجد شيئا ما كي تفعله لا تؤجل أي شيء إتخذ قرارك إذا كنت تريد ذلك , مثلا إلتحق بدروس القتال و الدفاع عن النفس أو تعلم الحياكة , فستكون أكثر ثقة بأنك تستطيع الدفاع عن نفسك و أخذ قرارك بكل أريحية

7- الإسترخاء 

يعتبر القلق و التوتر من أكثر السموم المؤثرة على الصحة و الجسم و من الممكن أن تؤثر على ثقتك بنفسك , حاول أن تأخذ قسطا من الراحة و أن تسترخي قليلا عن طريق ممارسة تمارين اليوغا و التأمل أو أن تأخذ حماما ساخنا مع فقاعات الصابون

8- إحتفل بإنجازاتك

أي شيء قد تفعله للمرة الأولى في حياتك يعتبر إنجاز , أن تشتري أول دراجة هوائية أو أن تحصل على رخصة القيادة , حاول أن تحتفل بهذه المناسبات بطريقة تشعرك بالفرح و السرور فذلك يدعم ثقتك بنفسك

تابع القراءة

0 دورة النوم

السبت، 24 أغسطس، 2013 التسميات:



هل سبق وأن لاحظت أنك نمت مبكرا ولمدة طويلة ! ومع ذلك استيقظت مرهق نوعا ما وأنك لم تكتف من النوم ؟
على النقيض .. هل سبق ولاحظت أنك نمت متأخرا ولفترة ليست بالطويلة ! ومع ذلك استيقظت نشيطا وقمت بأدائك الصباحي على ما يرام ؟
كل هذا أعزائي يعود بسبب خطأ في توقيت النوم وأحيانا جهل منا بدورة النوم أو Sleep Cycle
 
فما هي دورة النوم ؟




يمر الجسم أثناء النوم بمراحل ، كل مرحلة عبارة عن 90 دقيقة ، تبدأ وتنتهي بالنوم الخفيف ويتوسطها تقريبا النوم العميق ..
إذا صدف واستيقظت في بداية أو نهاية دورة النوم " أثناء النوم الخفيف " فإنك ستستيقظ نشيطا ولو لم تنم سوا دورتين فقط !
وإذا استيقظت أيضا في وسط دورة النوم " أي أثناء النوم العميق " فإنك ستستيقظ بصعوبة ولن تستطيع سماع المنبه بسهولة أصلا !
 
عمليا :
إذا أردت أن تستيقظ من نومك الساعة 4 صباحا ، احسب لنفسك قبلها دورات نوم من مضاعفات 90 دقيقة !
لنفترض أننا نريد أن ننام ثلاث دورات لنستيقظ الساعة 4 ..
 
 90x3 = 270 دقيقة
أي أربع ساعات ونصف ..
على هذا المثال السابق سينام الشخص الساعة 11:30 م ..
فيكون قد نام ثلاث دورات حتى الساعة 4 ص ..
 
وسيقوم نشيطا بإذن الله ~
بعد شرح الفكرة المبسط ..
احسب لنفسك وقتا كافيا على الأقل دورة نوم واحدة ثم ضع المنبه ، ستلاحظ الفرق !
تابع القراءة

0 نصائح في تطوير الذات

التسميات:
عامل ذاتك بلطف ، ولا تجلدها حتى تستطيع أن ترتقي بحياتك.  
عدم تحديدنا للأهداف يجعلنا غير قادرين على استخدام طاقاتنا الكامنة.
عندما تشعر أنك غير قادر على التفكير بطريقة صحيحة تنفس بعمق.
حارب خوفك من المجهول حتى تبدو المجازفة أسهل.
ضع خطة لأهدافك حتى تقضي على شبح الخوف.
اقتناعك بأهدافك هو الدافع والمحرك للوصول إلى طرق تحقيقها.
ارفع من درجة نقدك لذاتك، لترتفع إنتاجيتك والعكس صحيح.

تابع القراءة

0 اباطرة هذا الزمان

الأحد، 16 ديسمبر، 2012 التسميات:

اباطرة هذا الزمان
د. مصطفى محمود (رحمه الله)

لا تصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياة أكثر بذخا من حياة كسرى أنو شروان.. و إنك أكثر ترفا من امبراطور فارس و قيصر الرومان.و فرعون مصر.. ولكنها الحقيقة!!!

إن أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرها حصان..
وأنت عندك عربة خاصة، وتستطيع أن تركب قطارا، وتحجز مقعدا في طائرة!

وإمبراطور فارس كان يضيء قصره بالشموع وقناديل الزيت.. وأنت تضيء بيتك بالكهرباء!
وقيصر الرومان كان يشرب من السقا.. ويحمل إليه الماء في القرب
وأنت تشرب مياها مرشحة من حنفيات ويجري إليك الماء في أنابيب!

وهارون الرشيد كانت عنده فرقة موسيقية تعزف له في أوقات لهوه وفراغه
وأنت عندك مفاتيح الراديو توصلك إلى آلاف الفرق الموسيقية، وتحمل إلى أذنك المبهج والمطرب والممتع من كل صوت وكل فن!

والإمبراطور غليوم كان عنده أراجوز..
وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز.
وعندك السينما سكوب والسيزاما!

ولويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخ الفرنسي..
وأنت تحت بيتك مطعم فرنسي، ومطعم صيني، ومطعم ألماني، ومطعم ياباني، ومحل محشي، ومحل كشري، ومسمط، ومصنع مخللات ومعلبات، ومربات وحلويات!

وجواري الخليفة تجدهن الآن معروضات في بيجال بباريس بعشرة فرنكات للواحدة.. شقر وسمر وسود وبيض من كل لون أوكازيون

ومراوح ريش النعام التي كان يروح بها العبيد على وجه الخليفة في قيظ الصيف ولهيب آب، عندك الآن مكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنة بلمسة سحرية لزر كهربائي!

أنت إمبراطور, وكل هؤلاء الأباطرة جرابيع وهلافيت بالنسبة لك..

ولكن يبدو أننا أباطرة أغبياء جدا.. ولهذا فنحن تعساء جدا برغم النعم التي نمرح فيها

فمن عنده عربة لا يستمتع بها، و إنما ينظر في حسد لمن عنده عربتان.. ومن عنده عربتان يبكي على حاله، لأن جاره يمتلك طائرة.. ومن عنده طائرة يكاد يموت من الحقد والغيرة لأن أوناسيس عنده مطار.. ومن عنده زوجة جميلة يتركها وينظر إلى زوجة جاره..

وفي النهاية يسرق بعضنا بعضا، ويقتل بعضنا بعضا حقدا وحسدا

ثم نلقي بقنبلة ذرية على كل هذا الرخاء.. و نشعل النابالم في بيوتنا.. ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية.. و يحطم الطلبة الجامعات.. و يحطم العمال المصانع..و الحقد – و ليس العدالة – هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب

و مهما تحقق الرخاء للأفراد فسوف يقتل بعضهم بعضا، لأن كل واحد لن ينظر إلى ما في يده، و إنما إلى ما في يد غيره، و لن يتساوى الناس أبدا.

فإذا ارتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف، و سوف تثور و تحتج، و تنفق راتبك في شراء مسدسات

لقد أصبحنا أباطرة.. هذا صحيح.. و لكننا مازلنا نفكر بغرائز حيوانات

تقدمنا كمدينة و تأخرنا كحضارة.. ارتقى الإنسان في معيشته.. و تخلف في محبته..
أنت إمبراطور.. هذا صحيح.. و لكنك أتعس إمبراطور.
تابع القراءة
الاثنين، 11 يونيو، 2012

قوة الشخصية
أشياء كثيرة يستطيع الإنسان بواسطتها أن يطور شخصيته، ويجعلها أكثر تأثيراً وفعالية، ولكنه لا يرى إلا القليل منها، في هذه المقالة نكشف بعض الجوانب لقوة الشخصية، وربما يكون القضاء على الخوف أهمها.


سئلت سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فردت بكلمة رائعة جمعت فيها صفات شخصية النبي الكريم، قالت: (كان خُلُقُهُ القرآن)! وسوف يكون هذا الحديث منطلقنا في هذه المقالة المهمة لكل منا.

الخوف والحزن

يؤكد علماء البرمجة اللغوية العصبية أن أهم شيء في قوة الشخصية هو عدم الخوف، أو ما يعبّر عنه بالثقة بالنفس. ولكن كيف يمكن الحصول على شخصية لا تخاف؟ يعتبر العلماء أن أفضل طريقة للقضاء على الخوف أن تواجه ما تخاف منه. فلا يمكن لإنسان أن يكون قوياً ما لم يعالج ظاهرة الخوف عنده. والمشكلة أن المواجهة تتطلب شيئاً من القوة، إذن العملية عكسية.

كذلك يؤكد العلماء على ضرورة أن يظهر الإنسان بمظهر الإنسان الواثق من نفسه فلا يُظهر أية أحزان أو هموم أو ضعف. لأن الظهور بمظهر الإنسان الحزين يعطي انطباعاً بالضعف لدى الآخرين. إذن هنالك تأكيد من قبل العلماء على ضرورة عدم الخوف وعدم الحزن لتكسب الشخصية القوية.

هذا ما يقوله العلماء، ولكنني كمؤمن أعود دائماً إلى كتاب الله تعالى. فكثيرة هي الآيات التي تتحدث عن الخوف ونجد تأكيداً من الله تعالى على أن المؤمن لا يخاف أبداً إلا من خالقه عز وجل.

يقول تعالى:

(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ *الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ *لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [يونس: 62-64].

والسؤال: لماذا تحدث الله عن الخوف بصيغة الاسم (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)، بينما تحدث عن الحزن بصيغة الفعل (وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)؟ لنتأمل هذه الأشياء:

- الخوف هو رد فعل لا شعوري وبالتالي ليس في تحكم الإنسان، فجميع الكائنات الحية تخاف فلذلك جاء بصيغة المصدر (خوف). بينما الحزن هو تصرف شعوري وإرادي، ويمكن لإنسان أن يحزن وآخر ألا يحزن عند نفس الظروف ولذلك جاء بصيغة الفعل (يحزنون).

- الآثار والنتائج التي يسببها الخوف أكبر من تلك التي يسببها الحزن، ولذلك قدَّم الله ذكر الخوف على ذكر الحزن في الآية الكريمة.

- الخوف يأتي من مصدر خارجي، لذلك جاءت كلمة (عليهم) لتعبر عن المحيط الخارجي الذي يحيط بالإنسان. بينما الحزن يأتي من مصدر داخل الإنسان ولذلك سبق هذا الفعل بكلمة (هم).

- لا خوف ...... عليهم :  الخوف أولاً ثم (عليهم). للدلالة على سرعة الشعور بالخوف، وهو أجزاء من الثانية. أي أن الخوف هو عمل فجائي مباغت، وهذا ما يقوله العلم.

- ولا هم.......  يحزنون : (هم) ثم الحزن. للدلالة على أن الإنسان هو الذي يقوم بالحزن وهذا يستغرق زمناً قد يمتد لساعات، أي أن الحزن لا يكون فجائياً.

- الخوف يكون من المستقبل بينما الحزن يكون على شيء مضى أو يعيشه في نفس اللحظة، والمستقبل مجهول بينما الماضي معلوم والإنسان يهتم بمعرفة المستقبل أكثر من الماضي لذلك جاء ذكر الخوف أولاً ليطمئن المؤمن على مستقبله، ثم جاء ذكر الحزن ليطمئن المؤمن على ماضيه وحاضره وبالتالي شمل جميع الأزمنة!

ولذلك أينما ذكر الخوف والحزن في القرآن نجد الخوف يتقدم على الحزن لهذه الأسباب. حتى إن (الخوف) في القرآن قد تكرر أكثر من (الحزن)، فسبحان الذي أحصى كل شيء عدداً.

إن المؤمن الذي يعود نفسه على الخوف من الله تعالى، فلا يخاف أي شيء آخر. وإذا أردت أن تقضي على أي خوف مهما كان كبيراً فما عليك إلا أن تستحضر عظمة الله وتتذكر قوته وعظمته وتقارن ذلك بقوة الشخص الذي تخاف منه وحدوده، لتجد أن كل الدنيا لا تساوي شيئاً أمام قوة الله تعالى. وهذه العقيدة ستجعل الإنسان أكثر قدرة على المواجهة وبالتالي تجعله أكثر قدرة على درء المخاوف.

يقول علماء البرمجة اللغوية العصبية أن هنالك طريقة مهمة لكسب شخصية قوية من خلال التأمل والتفكير والاسترخاء. فيمكنك أن تجلس وتسترخي وتتذكر عواقب الخوف الذي تعاني منه، وبالمقابل تتذكر فوائد قوة الشخصية وعدم الخوف، وهذا سيجعل عقلك الباطن أكثر ميولاً لعدم الخوف، وبالتالي سوف تشعر بالقوة من دون أن تبذل أي جهد فيما بعد.

وهذا ما فعلته الآية الكريمة، فقد تحدثت عن ضرورة عدم الخوف، وأعطتنا الطريق لذلك من خلال التقوى (يَتَّقُونَ)، وصورت لنا بعد ذلك نتائج ذلك (لَهُمُ الْبُشْرَى). أي هنالك حلول عملية يقدمها القرآن للقضاء على الخوف، فأنت عندما تكون تقياً فذلك يعني أن علاقتك بالله تعالى ممتازة، ولذلك فسوف تحصل على القوة وتستمدها من القوي سبحانه.

الحب والسيطرة

يتوهم كثير من الناس ويعتقدون أن السيطرة على الآخرين إنما تكون بالعنف والقوة، وهذا النوع لا يحقق سوى السيطرة الظاهرية. ففي وجودك تجد الآخرين يحترمونك أو يخافون منك، ولكن بمجرد أن تغيب يحتقرونك. وهذه سيطرة سلبية لأنها لا تحقق أي نتيجة، بل نتائجها ضارة.

وهنالك سيطرة أكبر بكثير هي السيطرة على القلوب! ولا يمكن أن تحصل على هذا النوع إلا بالمحبة، وأن تجعل الآخرين يطيعونك بمحض إرادتهم وبكل طواعية وانقياد. وهذا ما تمتع به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، فقد ملك القلوب والعقول، ولكن كيف ذلك؟

يقول علماء البرمجة اللغوية العصبية من أهم صفات القائد الناجح أن تهتم بمن حولك، وأن تتعلم كيف تصغي لهمومهم ومشاكلهم، وهذه تكسبك قوة واحتراماً في قلوب هؤلاء. كذلك يجب عليك أن تتعلم كيف تتغلب على الانفعالات، فالتسرع والتهور لا يعطيان نتيجة إيجابية.

ويقول العلماء إن أفضل طريقة للقضاء على التسرع أو الانفعال أن تكون متسامحاً، ولذلك يقول تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى: 40]، ويقول أيضاً: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [الشورى: 43]. أي أن الصبر والعفو والتسامح، هو من الأشياء التي تعطي قوة في العزيمة وهذا ما ينعكس على قوة الشخصية.

كذلك هنالك صفة مهمة وضرورية لتكون شخصيتك قوية وهي أن تتعلم كيف تكسب ثقة الآخرين، وهذا يمكن تحقيقه بسهولة بمجرد أن تكون صادقاً، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119].

فالصدق يجعل الناس أكثر احتراماً لك، ولكن هنالك فرق بين أن تكون صادقاً لأجل الناس، أو تكون صادقاً لأجل الله تعالى. ففي الحالة الأولى لا تكسب أي أجر في الآخرة لأنك تكون قد أخذت ثواب عملك في الدنيا من احترام الناس وتقديرهم لك وتعاملهم معك وثقتهم بك.

أما إذا كان صدقك من أجل الله، فإنك تكسب أجر الدنيا وأجر الآخرة، في الدنيا تكسب الاحترام والثقة والمحبة، وفي الآخرة تكسب الأجر العظيم فتكون مع الأنبياء والصدّيقين والصالحين.

القدرة على التحكم بالعواطف

إذا أردت أن تكون قوياً في أعين الناس، فيجب أن تنطلق القوة من داخلك! وهذا يعني أن القوة تسكن في أعماق الإنسان، أي في عقله الباطن، فإذا ما تمكنت من إعادة برمجة هذا العقل الخفي، ودرّبته جيداً فسوف تكون إرادتك قويه وقراراتك حاسمة وبالتالي تمتلك شخصية مميزة، ولكن كيف نبرمج العقل الباطن وهو جزء لا شعوري لا نعرفه ولا نحسّ به ولا نراه؟

هنالك أمر اسمه التكرار والإصرار والمتابعة، فعندما تكرر أمراً ما وتعتقد بصحته وتستمر على ذلك لفترة من الزمن، فإن العقل الباطن سيستجيب لهذا الأمر ويعتقد به. وقد وجدتُ أن أفضل طريقة لإعادة برمجة العقل الباطن هي أن تتم برمجته على تعاليم القرآن الكريم، وهكذا كان النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام (كان خُلُقُهُ القرآن).

إن عملية حفظ القرآن تتم أثناء تكرار الآيات لمرات عديدة، هذا التكرار له أثر على العقل الباطن، وبخاصة إذا كانت عملية الحفظ مترافقة بالفهم والتدبر والتأمل. فعندما نحفظ قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10]. هذه الكلمات عندما نكررها مراراً ونحاول أن نعتقد بها فإن النتيجة ستكون أن عقلنا الباطن سيوقن بأن القوة والعزة والكرامة لا يمكن أن تكون خارج كتاب الله، ولا يمكن لإنسان أن يكون عزيزاً وقوياً إلا بمرضاة الله تعالى.

فالعزة لله ونحن نستمد العزة منه، ولذلك وبعدما تنطبع هذه الآية في العقل الباطن، فإن سلوكنا سيتغير بالكامل، لن يكون هنالك أي خوف من أي مخلوق، لأننا سندرك أن العزة والقوة لن تكون إلا مع الله، وبما أننا نعيش مع الله تعالى بكل أحاسيسنا وعواطفنا فهذه هي القوة الحقيقية.

إن الحياة عبارة عن مجموعة من المواجهات، قد تكون ناجحة أو تكون فاشلة. ويكفي أن تحس بالانتصار في كل مواجهة حتى يتحقق ذلك الانتصار، ولذلك عندما نقرأ قوله تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [آل عمران: 160]، فإن ثقة عظيمة تتولد في داخلنا بشرط أن نثق بهذا الكلام وندرك أن الله سيعيننا ويكون بجانبنا في مواجهة أي مشكلة، فقد تكون مشاكل الحياة أكثر صعوبة من المعارك والحروب!!

والعجيب في هذه الآية أنها صورت لنا جانبين: إيجابي وسلبي والطريقة العملية لتحقيق الجانب الإيجابي. فهنالك نصر وهنالك خذلان وكلاهما بأمر الله وإرادته، فإذا توكلت على الله أي اعتمدت عليه وسلّمته شأنك وأيقنت بأن الله قادر على كل شيء، فإن الله سينصرك وسيحلّ لك مشاكلك، وهذه الثقة تشكل كما يقول العلماء نصف الحلّ!!

أدرك قوتك الحقيقة

يعتقد العلماء أن القوى الموجودة في الإنسان كبيرة وهائلة، ولا نستخدم منها إلا أقل من 5 بالمئة! فكل إنسان لديه قوة التأثير، ولديه قوة الإرادة ولديه قوة التركيز والتفكير ولديه كمية كبيرة من الذكاء، ولكنه نادراً ما يستخدمها. إذن يجب علينا أن نتعلم كيف نحرر ونطلق هذه القوى ونستفيد منها.

فإذا أردت أن تكون قوي الشخصية فيجب عليك أن تعتقد أن شخصيتك قوية بما فيه الكفاية لمواجهة أي مشكلة أو أزمة بثقة ونجاح. لذلك يجب أن تتعرف على هذه القوى وتتعلم كيف تستثمرها بنجاح. ويمكنك ذلك من خلال دراسة سير بعض الناجحين في الحياة، وتعتقد أنه بإمكانك أن تكون مثلهم.

أذكر منذ سنوات وأنا في الجامعة وقد كُلفتُ بإلقاء محاضرة بسيطة لمدة ربع ساعة، وقد كان اعتقادي أنني سأواجه صعوبات في ذلك، وعندما حان موعد المحاضرة وجدت نفسي أتحدث عدة جمل ثم اختلطت الأفكار عندي ولم أعد أعرف كيف أكمل أو كيف أنهي هذه المحاضرة، مع العلم أن حجم المعلومات التي حضرتها كان كبيراً جداً، وقد فشلت المحاضرة.

ولكن بعد ذلك "وبعدما تطورت معرفتي بنفسي" طُلب مني أن أقوم بشرح نظريتي في الإعجاز الرقمي، وذلك من أجل إعداد فيلم عن هذا الموضوع، ومع أن هذا الفيلم سيُعرض على لجان علمية وشرعية وهو على قدر من الأهمية، والمنطق يفرض أن أكون أكثر ارتباكاً من المحاضرة التي ألقيتها أمام زملائي وفي جو مريح.

ولكن هذه المرة قمت بعمل جديد، فقد أقنعتُ نفسي أنه باستطاعتي أن ألقي محاضرة طويلة وأتحدث فيها عن أشياء مهمة وأن هذا الأمر سهل جداً بالنسبة لي، وكانت النتيجة أن لساني انطلق بشكل مذهل ولم أحس بالوقت مع أن المحاضرة استمرت أكثر من ساعتين!!

إذن لم يتغير شيء سوى أنني أدركت أن القوى موجودة في داخلي وتحتاج لمن يحررها وأن باستطاعتي أن أقوم بأي عمل يقوم به شخص آخر. وبعبارة أخرى ولكي نتمكن من القيام بأي عمل مهما كان صعباً فما علينا إلا أن نظن ونعتقد ونوقن أنه باستطاعتنا أن نقوم بهذا العمل، وسوف ننجح في ذلك.

قوة اللغة

إن اللغة هي الوسيلة الأساسية للاتصال بالآخرين والتأثير عليهم. ولذلك فهي جزء مهم من قوة الشخصية. وفي علم البرمجة اللغوية العصبية تلعب اللغة دوراً كبيراً في إعادة برمجة المعتقدات والأفكار.

وقد يعاني كثير من الناس من مشكلة التعبير بدقة عما يريدون. فقد تجد شخصاً لديه أفكار كثيرة ولكنه عندما يريد أن يتكلم لا يعرف ما يجب أن يتكلم به، أو ربما ينسى ما يريد قوله أو يتردد في هذا القول، فما هي الطريقة المناسبة للتغلب على هذه الصعوبة والتي تضعف من الشخصية والتأثير على الآخرين.

بعد تجربة طويلة مررت بها لم يكن باستطاعتي التعبير عما أريد، وغالباً ما كنت أتردد في قول العبارات الكثيرة، وأحياناً أرتبك في بعض المواقف. وعندها لم أجد حلاً مناسباً على الرغم من أنني قرأت العديد من كتب علم النفس. لقد وجدتُ طريقة رائعة لامتلاك اللغة السليمة والقوية وهي حفظ القرآن الكريم.

فقد بدأتُ ألاحظ على نفسي وأنا أحفظ القرآن وأكرر آياته أن لساني أصبح أكثر مرونة وأكثر تعبيراً. فالقرآن يكسبك قوة هائلة في التعبير عما تريد، فالله تعالى هو القائل: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[الإسراء: 9]. إذن القرآن يقوّم أي خلل تعاني منه، وهذا الكلام عن تجربة مؤكدة.

وأنا أظن بأن البرمجة التي فطر الله الناس عليها موجودة في القرآن الكريم، فقراءتك للقرآن وحفظك له يعني أنك تعيد تشكيل وبناء وبرمجة دماغك للحدود الطبيعية التي خلقك الله عليها، وإذا سألت أي إنسان يحفظ القرآن يستطيع أن يخبرك الشيء ذاته.

وأخيراً أخي القارئ

كما تلاحظ لا يوجد شيء اكتشفه العلماء حول قوة الشخصية إلا وقد سبقهم القرآن إلى ذكره، ولذلك فإذا أردت أن تحصل على أفضل شخصية فما عليك إلا أن تقرأ القرآن بتدبّر، وتعمل بما قرأت، وهذه هي أقصر طريق لتحظى بسعادة الدنيا والآخرة. ويمكن أن ننظر إلى الشخصية مثل كائن حي يتطور ويتغير ولذلك يجب أن نغيره باتجاه الأفضل، ويجب أن تعلم أن التغيير يبدأ من الداخل، وعليك أن تحفظ قوله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

دعواتكم الطيبه
تابع القراءة
 
فن الادارة © 2010 | تعريب وتطوير : د/ اسامه الاخرس | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates